الشيخ محمد الصادقي
296
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
مثل نوره . . . في بيوت هي بيوت أئمة أهل البيت هي من أفاضل البيوت التي اذن اللَّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ . رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » « 1 » . أترى بماذا تتعلق « فِي بُيُوتٍ » ظرفاً ؟ هل « اللَّهُ نُورُ » ؟ وهو نور السماوات والأرض دون اختصاص بيوت ! وإن ذاته النور وصفات ذاته النور لا تحويها السماوات والأرض فضلًا عن بيوت ! علّه و « مَثَلُ نُورِهِ » و « كَمِشْكاةٍ » و « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » و « نُورٌ عَلى نُورٍ » و « يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ » و « يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ » و « اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » فكلٌ من هذه السبع تصلح متعلقاً به لذلك الظرف الظريف ! فمَثَل نوره في بيوتٍ ، كمشكاة في بيوتٍ ، يكاد زيتها يضيء في بيوتٍ ، نور على نور في بيوتٍ ، يهدي اللَّه لنوره من يشاء في بيوتٍ ، ويضرب اللَّه الأمثال للناس في بيوتٍ ، واللَّه بكل شيء عليم في بيوتٍ أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه . . . ! وما هي هذه البيوت ؟ أهي بيوت اللَّه ؟ وهي دون شرعة اللَّه وهدايته ليست لتُرفع ويُذكر فيها اسمه ، وإن كان المسجدَ الحرام ، إذ كان مجال المشركين ، رجال تلهيهم كل شهوة فضلًا عن تجارة أو بيع عن ذكر اللَّه ! . أم هي بيوت الرسالات الإلهية وفي قمتها وقلبها بيت الرسالة المحمدية حيث تحوي الأنوار الأربعة عشر ؟ أجل ! فبيوت اللَّه إنما تُعمَّر وتُرفع ويذكر فيها اسمه ببيوت
--> ( 1 ) . سورة النور ، الآيات : 36 - 37